الشهيد الثاني

581

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأقوى أنّه تعبّد شرعي ودعاء مندوب ؛ إذ لا دليل على ما ذكروه من الفوائد . « ولا يبطل تحلّله » الذي أوقعه بالمواعدة « لو ظهر عدم ذبح الهدي » وقتَ المواعدة ولا بعده ، لامتثاله المأمور المقتضي لوقوعه مجزياً يترتّب عليه أثره « ويبعثه في القابل » لفوات وقته في عام الحصر « ولا يجب الإمساك عند بعثه » عمّا يُمسكه المحرم إلى أن يبلغ محلّه « على الأقوى » لزوال الإحرام بالتحلّل السابق ، والإمساك تابع له . والمشهور وجوبه ؛ لصحيحة معاوية بن عمّار : « يبعث من قابل ويمسك أيضاً » « 1 » وفي الدروس اقتصر على المشهور « 2 » ويمكن حمل الرواية على الاستحباب ، كإمساك باعث هديه من الآفاق تبرّعاً . « ولو زال عذره التحق » وجوباً وإن بعث هديه « فإن أدرك ، وإلّا تحلّل بعمرة » وإن ذُبح أو نحر هديُه على الأقوى ؛ لأنّ التحلّل بالهدي مشروط بعدم التمكّن من العمرة ، فإذا حصل انحصر فيه . ووجه العدم : الحكم بكونه محلَّلًا قبل التمكّن ، وامتثال الأمر المقتضي له . « ومن صُدّ بالعدوّ عمّا ذكرناه » من الموقفين ومكّة « ولا طريق غيره » أي غير المصدود عنه « أو » له طريق آخر ولكن « لا نفقة » له تبلغه ولم يَرجُ زوال المانع قبل خروج الوقت « ذبح هديه » المسوق أو غيره كما تقرّر « وقصّر أو حلق وتحلّل حيث صُدّ حتى من النساء » من غير تربّص ولا انتظار طوافهنّ . « ولو احصر عن عمرة التمتّع فتحلّل فالظاهر حلّ النساء أيضاً » إذ لا طواف لهنّ بها حتى يتوقّف حلّهن عليه . ووجه التوقّف عليه إطلاق الأخبار بتوقّف حلّهنّ عليه « 3 » من غير تفصيل .

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 305 ، الباب 2 من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الدروس 1 : 478 . ( 3 ) راجع الوسائل 9 : 302 ، الباب الأوّل من أبواب الإحصار والصدّ .